الذهبي
220
سير أعلام النبلاء
ذكره الأبار بلا تاريخ وفاة ، وقال ( 1 ) : كان من أهل العمل والاجتهاد ، منقطع القرين في العبادة والنسك . قال : وتوفي بتلمسان في نحو التسعين وخمس مئة ، وكان آخر كلامه : الله الحي ، ثم فاضت نفسه . قال محيي الدين ابن العربي : كان أبو مدين سلطان الوارثين ، وكان جمال الحفاظ عبد الحق الأزدي قد آخاه ببجاية ، فإذا دخل عليه ، ويرى ما أيده الله به ظاهرا وباطنا ، يجد في نفسه حالة سنية لم يكن يجدها قبل حضور مجلس أبي مدين ، فيقول عند ذلك : هذا وارث على الحقيقة . قال محيي الدين : كان أبو مدين يقول : من علامات صدق المريد في بدايته انقطاعه عن الخلق ، وفراره ، ومن علامات صدق فراره عنهم وجوده للحق ، ومن علامات صدق وجوده للحق رجوعه إلى الخلق ، فأما قول أبي سليمان الداراني ( لو وصلوا ما رجعوا ) فليس بمناقض لقول أبي مدين ، فإن أبا مدين عنى رجوعهم إلى إرشاد الخلق ، والله أعلم . 110 - ابن بنان * المولى الفاضل الأثير ، ذو الرياستين ، أبو الفضل محمد بن محمد بن
--> ( 1 ) ( التكملة ) : 3 / الورقة 119 ، وقال : ذكره أبو الصبر السبتي وأبو عبد الله بن عبد الحق التلمساني . * ترجم له ابن الأثير في التاريخ الباهر : 85 ، 89 ، وابن الدبيثي في تاريخه ، الورقة : 110 ( شهيد علي ) ، والقفطي في الانباه : 3 / 209 ، والمنذري في التكملة ، الترجمة : 525 ، والذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة : 95 ( باريس 1582 ) ، والمختصر المحتاج إليه : 1 / 122 ، والعبر : 4 / 294 ، وابن مكتوم في تلخيصه ، الورقة : 230 ، والصفدي في الوافي : 1 / 281 ، وابن شاكر في الفوات : 3 / 259 ، والغساني في العسجد ، الورقة : 104 ، والدلجي في الفلاكة : 89 ، وابن ناصر الدين في التوضيح ، الورقة : 112 ( سوهاج ) ، والمقريزي في السلوك : ج ( ق ) ص 154 ، وابن تغري بردي في النجوم : 6 / 159 ، وابن الفرات في تاريخه : 8 / 76 ، والسيوطي في حسن المحاضرة : 1 / 176 ، وابن العماد في الشذرات : 4 / 327 ، والزبيدي في التاج : 9 / 145 .